يايسوع الوديع والمتواضع القلب ... اجعل قلبنا مثل قلبك

موقع نعمة قلب يسوع الاقدس

www.4evergrace.org

 

 

انعم عليّ يايسوع بنعمة خاصة ألين بها القلوب القاسية وأنشر عبادة قلبك الأقدس...أمين

إن جذور هذه التقوى ( عبادة قلب يسوع ) متأصلة في سر التجسد. فبواسطة قلــب يسوع ظهرت بصورة جلية محبة الله للبشرية. ولهذا فإن عبادة قلب يســوع الأقدس الأصيلة تحافظ على معانيها وتستقطب بشكل خاص النفوس المتعطشة إلى رحمة الله ينبوع ماء الحياة الذي لا يسبر غوره والقادر على ري صحاري الروح كي ينموالرجاء.

البابا بندكتس السادس عشر

 

 

صلاة يومية أمام القلب الاقدس

 

يا يسوع، أنت ذو القلب الشفيق، الكلي الجودة و الصلاح. أنت تراني و تحبني. أنت  رحيم و غفور، إذ لا يمكنك أن ترى الشقاء دون أن ترغب في مداواته. ها إني أضع كل رجائي فيك، وأثق أنك لن تهملني، وأن نعمك تفوق دائماً آمالي. فحقق لي يا يسوع، جميع وعودك، وامنحني النعم اللازمة لحالتي، و ألق السلام في عائلتي، و عزني في شدائدي، وكن ملجأي طيلة حياتي و في ساعة موتي. إن كنت فاتراً في إيماني فإني سأزداد بواسطتك حرارة. أو كنت حاراً فاني سأرتقي درجات الكمال أنعم علي يا يسوع بنعمة.

   خاصة ألين بها القلوب القاسية، و أنشر عبادة قلبك الأقدس. و اكتب اسمي في قلبك المعبود، كي لا يمحى إلى الأبد. و أسألك أن تبارك مسكني حيث تكرم صورة قلبك الأقدس.ا

  يا قلب يسوع الأقدس إني أثق بك    

 

يا يسوع أنت ذو القلب الشفيق,الكلي الجودة والصلاح . أنت تراني وتحبني أنت رحوم وغفور إذ لا يمكنك أن ترى الشقاء دون أن ترغب في مداواته,ها إني أضع كل رجائي فيك وواثق بأنك لن تهملني. وأن أنعامك تفوق دائما آمالي, فحقق لي يا يسوع جميع وعودك وامنحني النعم اللازمة لحالتي والق السلام في عائلتي وعزّني في شدائدي وكن ملجأي مدة حياتي وساعة موتي وإن كنت خاطئا سأجد في قلبك ينبوع المراحم ,أو كنت فاترا في إيماني فإني سأزداد بواسطتك حرارة أو كنت حارا فإني سأرتقي درجات الكمال. انعم عليّ يايسوع بنعمة خاصة ألين بها القلوب القاسية وأنشر عبادة قلبك الأقدس...أمين
   

     صلاة تكريس العائلة لقلب يسوع الاقدس    

ا

قلب يسوع الأقدس، لقد أعلنت حين ظهورك للقديسة مرغريتا مريم رغبيك في ان تملك على البيوت المسيحية، فها اننا نلبي طلبك اليوم معلنين اياك ملكاً على بيتنا وكل الساكنين فيه.ومن الآن وصاعداً نرغب في أن نعيش حياتك وأن ننمي في نفوسنا الفضائل الإلهية الني بها نحصل على السلام وهكذا نكون قد ابتعدنا عن الملذات الدنيوية الفانيةالتي لعنتها.املك يا رب على عقولنا بواسطة الايمان، واملك على قلوبنا بحبك المضطرم نحونا في سر الافخارستيا العحيب.ا


أيها القلب الالهي تبَنًَ عائلتنا وبارك كل أعمالنا، نجنا من الاخطار، قدس أفراحنا، خفف آلامنا، وإذا لا سمح الله جرح أحدنا قلبك بخطيئة فذكره يا يسوع بجودك ورحمتك غير المتناهية
للخاطىء التائب.وعندما تدق ساعة الفراق من هذه الدنيا ويجلب الموت والحزن لعائلتنا فكل فرد منا سيخضع خضوعاً تاماً لأحكامك الإلهية علينا، وفي نفسنا الرجاء الوطيد اننا سنجتمع ثانية كلنا في السماء لنرتل لك نشيد مجدك ورحمتك.أمين

أبانا الذي في السماوات
السلام عليك يا مريم

 

تاريخ عيد قلب يسوع

 

انتشرت عبادة قلب يسوع في القرن السابع عشر والرائدة هي القديسة مارغريت ماري ألاَكوك التي ظهر لها يسوع وطلب منها التعبّد لقلبه. وهذه القديسة فرنسيّة الأصل ولدت سنة 1647 من عائلة تقيّة ترهّبت بدير راهبات الزيارة في عمر 43 تعيّد لها الكنيسة في 17 تشرين الأوّل، ويوم أبرزت نذورها الرهبانيّة كتبت بواسطة دمها: " كلّ شيء من الله ولا شيء منّي كلّ شيء لله ولا شيء لي كل شيء من أجل الله ولا شيء من أجلي".ا

وكتبت في موضع آخر: "كلّ ما تقدّمت أرى أن الحياة الخالية من حبّ يسوع هي أشقى الشقاء". ظهورات المسيح لهذه القديسة كثيرة وتذكر منها الكنيسة أربع ظهروات، كان يسوع من خلالها يشير إلى قلبه النافر من صدره معبّراً عن أسفه الشديد لنكران الناس له. هو السيّد نفسه حدّد للقديسة مارغريت ماري الإحتفال بعيد قلبه الأقدس يوم الجمعة الواقع بعد عيد القربان بأسبوع وبناءً على ذلك بدأت راهبات الزيارة الإحتفال بهذا العيد اعتباراً من 1685.ا

 

ظهور الرب يسوع للراهبة مرغاريتا

 

اخذت عبادة قلب يسوع مبدأها مع ابتداء الكنيسة المقدسة بعينها،ونشأت عند اسفل الصليب، لان مريم هي اول من سجد لهذا القلب المطعون لاجلنا، ثم ان يسوع من بعد قيامته ظهر لتلاميذه المجتمعين واراهم جرح جنبه،وامر توما ان يضع فيه اصبعه. ومن ثم راينا اعظم قديسي العصور الاولى وما بعدها قد تعمقوا في بحر هذه العبادة الى حين شاءالله واوحاها بطريقة خصوصية وشرف بها الازمان المتاخرة .ا

اما العبادة الجهرية العمومية لقلب يسوع الاقدس فقط حفظت لاهالي القرن السابع عشر وفخرا لمملكة فرنسا التي فيها نشأت . اما النفس السعيدة التي اختارها الله واوعز اليها وبواسطتها هذه العبادة فهي راهبة تقية مــن رهبانية الزيارة،تفردت بصدق حبها وخلوص تقواها ، اسمها مرغاريتا مريم  (1647-1690 )، فظهر لها يوما الرب يسوع المسيح له القدرة والمجد  وقال لها :  ( ها هو ذا القلب الذي احب البشر كل هذا الحب،وافنى ذاته دلالة على حبه لهم ،وانا لا ارى منهم عوض الشكران سوى الكفران والاحتقار والاهانات والنفاق والبرودة نحو سر محبتي،والذي يحزنني كل حزن ان ذلك يصدر من قلوب خصصت لي) ولهذا اطلب ان يعيد في اليوم الثامن بعد عيد سر جسدي ( عيد القربان ) وهو يوم الجمعة، عيد لاكرام قلبي، وليتناول فيه المؤمنون جسدي تعويضا عن خطاياهم التي بها يهينون بها سر محبتي حين يكون مصمودا على المذابح المقدسة وهانذا اعدك ان قلبي يمنح نعما كثيرة وبركات غزيرة لاولئك الذين يكرمونه اويسعون في اكرامه في هذه الصورة .ا

اجابته الراهبة المتواضعة ( ربي والهي من اتخذت لقضاء هذا العمل العظيم، اخليقة مسكنية ضعيفة؟ فما اكثر النفوس البارة القادرة على قضائها ) فقال لها الرب يسوع المسيح   (   افما تعلمين اذا انني لا استعمل الا الوسائط الضعيفة لاخزي الاقوياء،وانني اظهر قوتي على يد المساكين بالروح كي لا ينسبوا من ذلك شيء الى نفوسهم ) . فاجابته حينذ مرغريتا مريم ( اعطني اذا يا مولاي ، اعطني واسطة بها  اقدر ان اعمل ما امرتني به )  فقال لها يسوع ( اذهبي الى عبدي الاب كلمبيار .. وهو يسوعي ومرشدها الروحي .. وقولي له ان يهتم بنشر هذه العبادة فيسر بها قلبه، ولا يفشل اذا ما اذابته بعض الصعوبات اذ لا بد من المشاق بل ليتيقن ان كل من اعتمد علي لا على ذاته كــان قادرا على كل شىء لا محالة ). ومن ذلك اليوم ورغم الصعوبات والمحاربات انتشرت عبادة قلب يسوع الاقدس واخذت بالاتساع وخصوصا بعد ان ثبتها الاحبار الاعظمون .ا

 

الوعود التي وعد بها السيد المسيح للمتعبدين لقلبه الأقدس للقديسة مرغريتا مريم الأكواك

 

ان عبادة قلب يسوع تعني حبه اللامتناهية لنا. وتقوم بتخصيص أول جمعة من كل شهر بالقلب الأقدس، بتناول القربان و ممارسة أعمال التقوى. أما ثمرة هذه العبادة فقد لخصها المخلص نفسه في مواعيده للقديسة مرغريتا مريم الأكواك:


1. سوف أمنحهم جميع  النعم اللازمة لحالتهم.
2. القي السلام في بيوتهم.
3. أعزيهم في جميع أحزانهم.
4. أكون ملجأهم الأمين في حياتهم و خاصة في مماتهم.
5. أسكب بركات وافرة على جميع مشروعاتهم.
6. يجد الخطأة في قلبي ينبوع الرحمة الغزيرة.
7. تحصل الأنفس الفاترة على الحرارة.
8. ترتقي الأنفس الحارة سريعاً الى قمة الكمال.
9. أبارك البيوت التي تضع فيها صورة قلبي للتكريم.
10. امنح الاكليروس موهبة يلينون بها القلوب الأشد صلابة
11. من يعمل بهمة على نشر هذه العبادة فسيكون اسمه مكتوباً في قلبي و لن يمحى منه أبداً.
12. الوعد الكبير "إني أعدك في فرط رحمة قلبي، بأن حبي القادر على كل شيئ سيعطي جميع الذين يتناولون أول جمعة من الشهر ـ مدة تسعة أشهر متواليةـ نعمة الثبات الأخير. فإنهم لن يموتوا في نقمتي، بل سيقبلون الأسرار المقدسة، و يكون قلبي ملجأ اميناً في تلك الساعة الاخيرة

 

ظهور الرب يسوع للاخت فوستينا  

 

وُلدت الاخت فوستينا الثالثة بين عشرة أطفال- في 25 آب / أغسطس عام 1905 في قرية بولونية صغيرة تدعى غلوكويس. والدها هما ستانسلاس و ماريان كوفالسكا. كانوا فقراء لكن سعداء. حتى وهي فتاة صغيرة كانت مشاعرها الحقيقية والصادقة للرب واضحة جداً مثل وضوح عنايتها بالفقراء. بدأت دراستها وهي في الثالثة من عمرها فقط وعندما كانت في سن السابعة عرفت مصيرها. كانت تُفضّل أن تقضي كل وقت فراغها أمام القربان المقدس بدلا من قضائه مع أصدقائها. كانت تذهب إلى الاعتراف بانتظام شديد كل

 

أسبوع. شعر والداها بالإنزعاج من حديثها عن الرؤى والأنوار الساطعة. اعتبرا ذلك أكاذيباً وأوهاماً وحاولا إيقاف صلواتها الليلية التي عذبت نفسها بها. كانا عاجزين عن رؤية الضوء الغريب الذي يسطع في غرفتها وبيقيها مستيقظةكانت العائلة بحاجة ماسة لعمل هيلينا، وفي عام 1921 عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، بدأت العمل كخادمة لمساعدة والديها مادياً. و عندما كانت في الثامنة عشرة أرادت أن تصبح راهبة، لكنّ والديها لم يملكا سوى القليل جدا من المال، فكان عليها أن تعمل جاهدة للحصول على المال من أجل دفع الدوطة. دخلت هيلينا دير جمعية سيدة الرحمة للراهبات المجدليات. وقد أوجدت تريزا بوتاكا هذه الرهبنة عام 1862 في بولندا، حيث علّمت واهتمت بالأشخاص الذين لولا ذلك كان سينتهي بهم المطاف للعيش في المجارير . في عام 1928 أبرزت هيلينا نذورها الأولية وبعد خمس سنوات أبرزت نذورها المؤبدة وأصبحت تُعرف باسم الأخت ماريا فوستينا، والذي يعني المفضَلة.ا


عملت في عدة أديرة كمساعدة في المطبخ، بستانية، وناطورة المدخل. لم تكن تختلف خارجياً عن أيّ من أخواتها الراهبات، سوى كون حياتها الروحية والرهبانية عميقة وقد أثرت في العديد من الأشخاص. في عيد الحبل بلا دنس ظهرت السيدة العذراء لفوستينا وأخبرتها بأنها تريد أن تكون أمّاً لها بطريقة مختلفة جداً و تريها طريق الكمال في كل شيء. كانت عظيمة في تواضعها، كما قالت لها القديسة مريم:" التواضع، التواضع، التواضع". كثيراً ما تمتعت بصحبة الملائكة وظهر لها الطفل يسوع أيضاً. وقد عاشت آلام المسيح كما لو أنها كانت موجودة حينها، ونالت معرفة أسرارٍ عظيمة عن الثالوث الأقدس. صلّت كثيرا من أجل النفوس المعذبة في المطهر، وكثيرأً ما سمح الله لهذه النفوس بأن تطلب مساعدة فوستينا وعونها لتخفيف آلامهم وعذابهم. وكانت مهتمة أيضا أكثر بالمشرفين على الموت، وقد كتبت:"اليوم، رأيتُ يسوع يحارب الموت وهمس لي: يا ابنتي، ساعديني لأربح نفوس كل الخطأة. فهمتُ كيف لي أن أخلّص معظمهم، واستعديتُ لأقاسي حتى أشدَ الآلام. ازدادت معاناتي وشعرت بالجروح في يديّ، قدميّ، وجنبي. شعرتُ بكره عدو النفس لي، لكنّه لم يكن قادراً على إلحاق أي أذى بي. كثيراً ما كتبت عن كونها على اتصال مع الأشخاص المشرفين على الموت، غالباً من مسافة بعيدة. مِن خلال الصلاة كانت قادرة أن تحصل على توبتهم وارتدادهم إلى الرب القدوس، وهو الحب، ويعطيهم الإيمان.
ا


رأت الأخت فوستينا يسوع لأول مرة في بلوك، بولندا في 22 شباط / فبراير عام 1931، وتخبرنا عن ذلك ما يلي: "عندما كنتُ في غرفتي في المساء، رأيتُ يسوع مرتديا رداء أبيض. كانت يده اليمنى مرفوعة تبارك ويده اليسرى تلامس رداءه من مستوى قلبه. من ردائه الذي كان مفتوحاً قليلاً يسطع شعاعان جميلان من قلبه، أحدهما أحمر والآخر أبيض. كنتُ أحدّق بصمت بسيّدي يسوع، ونفسي يعتريها الخوف والفرح معاً، بعد وقت قصير جداً، قال لي مخلصنا:"أرسمي لوحة لي، تماماً كما ترينني الآن، وتحت هذه اللوحة يجب أن تضعي الكلمات التالية: - يا يسوع أنا أثق بك- أرغب في أن تُكرّم هذه الصورة في كنيستك أولاً ومن ثَمّ في العالم أجمع." كانت مهمتها أن تجعل حبّ يسوع الرحيم معروفاً في العالم. على كلّ الكهنة أن يُعلّموا كم هي عظيمة ورائعة رحمة يسوع. يطلب يسوع أيضاً ارتداد كل الخطأة حتى يتمكنوا من القدوم إليه دون خوف. بدأتْ رسالتها في عام 1933 ولهذه الرسالة الآن أهمية كبيرة. يُحتفَل بعيد الرحمة الإلهية في الأحد الذي يلي أحد الفصح في كل الكنائس
في 27 أيار / مايو عام 1933 غادرت الأخت فوستينا لتذهب إلى فيلنوس. وعندما وصلت إلى هناك، قابلت الأب سوبوكو الذي سيصبح كاهن الإعتراف لها. بعد مناقشة و تشاور طويلين حول رسم لوحة المسيح- الرحمة الإلهية وافق الأب سوبوكو، لكنّه أراد ان يعرف معنى الشعاعين والأبيض و الأحمر المنبثقين قلب يسوع. سألت الأخت فوستينا يسوع وشرح لها: " هما الماء والدم. الأبيض هو الماء الذي يطهّر نفوس الخطأة، والأحمر هو الدم الذي هو حياة النفوس. لقد فاضا مني عندما طُعنت على الصليب. هذان الشعاعان يحميان النفوس من غضب أبي هذا يعني العقاب العادل عن كل خطايانا نحن البشر وكل أعمالنا الشريرة- ". في الأحد الذي يلي عيد الفصح ( ضمن ثمانيّة الفصح) عام 1935، عُرضت الأيقونة بشكل علني لأول مرة في كنيسة القديسة العذراء في أوسترا براما، وعلى الفور ظهرت الرحمة الإلهية جليّة من خلال بركات وحالات توبة عديدة.

يوم الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 1937 شعرت الأخت فوستينا بشكل قوي بقرب الرب منها خلال القداس الإلهي، و بعد المناولة، نظرت إليه وهي ممتلئة إيماناً وثقة وطلبت منه:" يا يسوع أتوسل إليك بحق رحمتك العظيمة، أرجوك أن تنجي نفوس كل الذين سيموتون اليوم من نيران الجحيم، حتى وإن كانوا أعظم الخطأة. اليوم هو الجمعة، هو يوم عذابك المرير على الصليب، لأنّ رحمتك بدون حدود، حتى الملائكة سيندهشون مما سيرونه". ضمّها السيد السيح بعطف إلى قلبه الإلهي وقال:"يا ابنتي التي أحبها كثيراً أنتِ تفهمين جيداً عمق رحمتي. اعلمي أنّ ما تطلبينه هو علامة عظيمة على رحمتي، لكنني سأفعل كما تطلبين". طلب منها الأب المُعرّف أن تحتفظ بمذكرات روحية، وقد كتبتها في ستة أجزاء.
ا

في شباط / فبراير عام 1938، قبل وفاتها بعدة أشهر، رأت الأخت فوستينا في رؤيا، القديسة مريم العذراء. ظهرت العذراء لفوستينا في نور عظيم، مرتدية ثوباً أبيض وحزاماً ذهبياً. ارتدت على رأسها وشاحاً وفوقه تاج ذهبي، حملت في يديها الطفل يسوع. نظرت القديسة العذراء إلى فوستينا وقالت.... أنا أمّ الكهنوت.
ا


قامت الأخت فوستينا بالكثير من أعمال الرحمة تجاه الآخرين حتى وفاتها. منذ عام 1933، عانت الأخت فوستينا من السلّ الذي تعذّبت بسببه بصمت ولم تَعلم رئيستها عنه شيئاً. في كانون الأول / ديسمبر 1936 ذهبت إلى مصحة مدة أربعة أشهر وعادت إليها ثانية عام 1938 لخمسة أشهر أخرى. خلال مكوثها هناك، صلّت بحرارة وبشدة من أجل المنازعين، حتى عندما كانت حالتها لا تُطاق، وكانت نتيجة ذلك حالات توبة عديدة. قامت بذلك من خلال تلاوة " مسبحة الرحمة الإلهية" على نياتهم، وهي الصلاة التي اعطيت لها في 14 كانون الأول / ديسمبر عام 1935. توفيت الأخت فوستينا بعطر القداسة يوم الخامس من تشرين الأول /أكتوبر 1938 في الدير الأم في لاغيفنيكي قرب كراكوفيا وكانت في الثالثة والثلاثين من عمرها. استمرت عملية جمع المعلومات عنها بين عامي 1965 وَ 1967 وكانت كلها عن حياتها، أفراحها، وأعمالها وقد أنهاها الكاردينال فويتيلا. خلال هذه الفترة، في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 1966، نُقلت رفاتها إلى كنيسة راهبات الرحمة الإلهية في لاغيفنيكي قرب كراكوفيا. فُتحت دعوى تطويبها في كانون الثاني / يناير عام 1968و في الأحد الذي يلي عيد الفصح، 18 نيسان / أبريل 1993، يوم الرحمة الإلهية لقلب يسوع الأقدس، أعلِنت فوستينا طوباوية في روما. وأصبحت قديسة في 30 نيسان / أبريل عام 2000. وقد أعلن البابا يوحنا بولس الثاني الأحد الذي يلي عيد الفصح أحد أو عيد الرحمة الإلهية.

كانت الأحداث التالية أشدّ إثارة للدهشة، فقد انتشرت العبادة للرحمة الإلهية بسرعة كبيرة خلال الحرب التي مزّقت بولندا، حيث أصبحت بطاقات الصلاة التي تُظهر صورة يسوع مع شعاعي النور المُنبثقين من صدره معروفة جدا. وقد زارت جموع غفيرة من الناس الدير في لاغيفنيكي حيث يوجد قبر فوستينا في الكنيسة الملاصقة للدير. أخبرت الراهبات الحجاج عن حب فوستينا واهتمامها الكبيرين ببولندا ، وأخبروهم أيضاً عن نبوءات فوستينا بأنّ حرباً ستحدث. أقيمت القداديس في كل مكان ، وتمّ الاحتفال بعيد الرحمة الإلهية في الأحد الذي يلي عيد الفصح. أعطى الأساقفة الإذن بطباعة بطاقات الصلاة ونشر الصورة. بحلول عام 1951 كان هناك 130 مركزاً مكرّساً للرحمة الإلهية في بولندا، وقد أخذ الجنود واللاجئون هذه العبادة إلى كلّ أنحاء العالم.
ا

إعلان طوباويتها:ا
 تمّ في 18 نيسان / أبريل 1993 من قِبل البابا يوحنا بولس الثاني ، وكانت معجزة تطويبها شفاء مورين ديغان التي عانت من مرض ميلروي، وهي نوع وراثي من الوذمة اللمفية، والذي كلفها خسارة ساقها.
ا
 
إعلان قداستها:ا
 تمّ في 30 نيسان / أبريل 2000 من قِبل البابا يوحنا بولس الثاني، وكانت معجزة إعلان قداستها شفاء الأب رونالد ب. بايتِل من مرض في القلب كان يعاني منه.
ا